حميد بن زنجوية
886
كتاب الأموال
( 1972 ) أخبرنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث حدّثني يونس عن ابن شهاب ، قال : زكاة ما سقي بالعين العشور ، وما سقي بالمطر ، وزكاة ما سقي بالرّشا نصف العشر « 1 » . ( 1973 ) أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس عن مالك بن أنس في رجل كانت له نخل أو زرع أو كرم مما يزكّى . فسقى نصف سنته بالعيون ، ثمّ انقطعت عنه بقيّة « 2 » عامه بالنّواضح ، أو بالسّواني . قال : أرى أن يخرج نصف زكاته عشرا ، والنّصف الآخر نصف العشر « 3 » . ( 1974 ) وقد روي عن ابن جريج عن عطاء في رجل له أرض تسقى بالرّشاء مرّة ، وبالعين مرّة . قال : يؤخذ بأكثرهما سقيا به « 4 » . ( 1975 ) وعلى ذلك السّنّة عندنا في الثمار والزروع : أنّ فيما سقي منها غيلا ، وهو كلّ ماء جار ، كالأنهار والعيون والقنيّ والكظائم « 5 » العشر . وكذلك الفتح ، هو مثل الغيل أيضا . وإنّما يسمى فتحا ، لتشقيق أنهاره في الأرض ، وفتح أفواهها للشّرب . / وكذلك البعل ، وهو ما شرب بعروقه من الأرض ، من غير سقي سماء ولا غيرها . فيه العشر أيضا . وكذلك العثريّ ، وهو ما تسقيه السماء ، وتسمّيه العامّة العذي « 6 » ، فيه العشر أيضا .
--> ( 1 ) لم أجد من أخرجه عن الزهري . وإسناد ابن زنجويه إليه ضعيف ، لأجل عبد اللّه بن صالح . وقد مضى . ( 2 ) كذا عبارة الأصل ، وأرى أنّ فيها سقطا تقديره : ( ثم سقي بقية عامه ) . ( 3 ) قول مالك هذا حكاه عنه ابن قدامة في المغنى 2 : 559 بمعناه ، وفي إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس ، وتقدم أنّ فيه ضعفا . ( 4 ) أخرج أبو عبيد 578 قول عطاء هذا عن حجاج - وهو ابن محمد المصيصي - عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء . . . وذكره . وهو إسناد صحيح ، صرح فيه ابن جريج بالسماع ، ( وانظر رقم 500 ) . ( 5 ) الكظائم : قال أبو عبيد 579 ( هي نحو من القنيّ ) . وفي القاموس 4 : 172 أن الكظمية والكظامة بئر بجنب بئر ، بينهما مجرى في بطن الأرض . ( 6 ) العذي : ( بالكسر ويفتح : الزرع الذي لا يسقيه إلا المطر ) . كذا في القاموس 4 : 361 .